ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٤ - الحديث ١٤
[الحديث ١٤]
١٤وَ عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع حَدِّثْنِي عَنِ الْعَقِيقِ أَ وَقْتٌ وَقَّتَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَوْ شَيْءٌ صَنَعَهُ النَّاسُ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَغْرِبِ الْجُحْفَةَ وَ هِيَ عِنْدَنَا مَكْتُوبَةٌ مَهْيَعَةُ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ وَ وَقَّتَ
ثم اعلم أن المحقق في الشرائع [١] و العلامة في جملة من كتبه و غيرهما ذهبوا إلى أن ميقات أهل المدينة
نفس المسجد، و جعل بعضهم الميقات الموضع المسمى ب" ذي الحليفة" و به قطع
الشهيد رحمه الله في اللمعة [٢] و
الدروس
[٣] و الشيخ علي في حواشي القواعد [٤]. و يدل عليه إطلاق قوله عليه السلام في عدة أخبار صحيحة" و وقت
لأهل المدينة ذا الحليفة" لكن مقتضى هذه الرواية أن ذا الحليفة عبارة عن نفس
المسجد و على هذا فتصير الأخبار متفقة في المعنى و يتعين الإحرام من نفس المسجد، و
هو أحوط و أولى. الحديث الرابع عشر:
و في السرائر: المهيعة بتسكين الهاء و فتح الياء مشتقة من المهيع و هو المكان الواسع [٥].
[١]شرائع الإسلام ١/ ٢٤١. [٢]اللمعة الدمشقية ٢/ ٢٢٤. [٣]الدروس ص ٩٤. [٤]المطبوع في هوامش القواعد ص ٧٩. [٥]السرائر ص ١٢٤.